اغتصاب اليهود في السجون المصرية



بعد تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948 وبعد الحروب التابعة لذلك، قامت الحكومة المصرية مع الحكومات العربية الأخرى بنزع الجنسية ونفي وسجن اليهود الموجودون في أراضيهم. قام ما يقرب من الـ100 ألف يهودي مصري بالهرب إلى إسرائيل، أمريكا الشمالية، أوروبا وأستراليا. أقلية من اليهود المصريين بقت لتواجه الاضطهاد. بعد نكسة 1967 قامت الحكومة المصرية بالقبض على معظم الرجال اليهود في مصر، على الأقل فرد من كل عائلة وما يقرب من 20% من تعداد اليهود في البلاد وقامت بوضعهم في سجن أبو زعبل على أطراف القاهرة.

من مجلة أخر ساعة عدد 28 نوفمبر 1956

تم القبض على اليهود حيثما وجودوا، في فراشهم، الجامعات، المواصلات العامة، والمكاتب. حينما وصلوا لسجن أبو زعبل أستقبلهم الحاخام الأكبر مصلوباً فوق بوابة السجن. كان عليهم المرور من تحت الحاخام المصلوب ليدخلوا إلى الكابوس الذي حضره لهم الضباط المصريون. عند الوصول استقبلوهم بحفلة من السباب، الركل، والضرب. كان عليهم أن يختاروا أسماء نسائية لكل واحد منهم من عينة خدوجة، زنوبة، إلى أخره لأن في مصر كونك أنثى هي الإهانة الأكبر. تم اغتصابهم، مشاهدة آخرون يغتصبوا، وغصبهم على اغتصاب بعضهم البعض. في رواية واحدة غصب الضباط المصريين أخوين على اغتصاب بعضهما "مقدرش! ده أخويا!" صرخ الشاب اليهودي باكياً. "بقولك نيكو!" أمره الضابط المصري.

قابلت بعضاً من هؤلاء اليهود الذين تبقوا في مصر بعد النكسة وتم تعذيبهم. قابلتهم في معبد القراؤون اليهود في دالي سيتي. سألتهم "لماذا تبقيتم؟ لماذا لم ترحلوا بعد 1956؟" جاوبوني والدموع في أعينهم "كنا فاكرين الوضع هيتحسن. كنا فاكرين هيسيبونا نعيش. كنا هنروح فين؟ أحنا من مصر."

الوضع في أبو زعبل كان مأساوياً لدرجة ان الحكومات الأوروبية، الذين أنفسهم لا يحبون اليهود وقاموا بطردهم، قاموا بالتدخل لإنهاء المأساة. السفير الأسباني في ذلك الوقت، أنجل ساجاز، قام بترجي الحكومات المصرية والعودة بالتاريخ للعصور الوسطى لأقناعهم ان اليهود السفارد هم أسبانيوا الأصل وأن الحكومة الإسبانية تريد استعادتهم ومنحهم الجنسية. هكذا قامت الحكومة الإسبانية بإنقاذ 615 أسرة يهودية، 1500 فرد، بعد ان وافقت الحكومة المصرية على ترحيلهم إلى اسبانيا بعد التعهد بعدم نشر ما حدث لهم وعدم الهجرة إلى إسرائيل. قامت الحكومة الفرنسية بفعل نفس الشيء لأقلية اليهود الأشكناز ولم يتبقى في سجون عبد الناصر إلى اليهود القراؤون وهي طائفة مصرية أصيلة ليس لها روابط مع العالم الخارجي. الأمهات والنساء اليهود تم ركلهم وضربهم وطردهم من أقسام الشرطة بعد ان جاؤوا للترجي للإفراج عن رجالهم. بعضهم تم الاعتداء عليهم جنسياً.

قام بعض المساجين اليهود بالانتحار، بعضهم مات من التعذيب، وبعضهم فقد عقله. من تبقوا كان عليهم المعاناة. بعد عامين قامت الحكومة بالإفراج عن من تبقى وطردهم جميعاً من مصر. مصر أصبحت بلا يهود. تلك القصة غير معروفة في مصر او في الخارج، ومع ذلك مازالت ماساه الاغتصاب والاعتداء الجنسي مستمرة في السجون وأقسام الشرطة المصرية. في عام 2010 كان يتم استجوابي في الوحدة 75 مخابرات حربية بسبب كوني صديق لليهود ولإسرائيل وتركي الأسلام. وقام الضابط بتهديدي بكسر زجاجة كوكاكولا ووضعها في مؤخرتي ليغتصبني ويقطع أحشائي في نفس الوقت. صرخت وبكيت من الخوف.

في مصر الجميع يعلم عما تفعله الحكومة للإسلاميين في حربها ضد الأرهاب وكذلك للمعارضين السياسيين. تقوم الحكومة بالقبض على شباب مسلم متدين او اسلامياً من الأخوان او السلفيين، ويقومون بتعذيبهم واغتصابهم وتحويلهم من شباب جاهل الى إرهابيين. العديد من ذلك الشباب خرج من السجون المصرية لينضم لصفوف الجماعات الجهادية والقاعدة وداعش.
الحركات الإسلامية هي حركات أيديولوجية خطرة وتهدد المجتمع ويجب علينا مواجهة أفكارها الناشرة للكراهية، ولكن علينا ايضاً التعاطف مع الشباب المسكين الذي تقوم الحكومة المصرية بتعذيبه واغتصابه وتحويله الى إرهابيين. العنف الجنسي والاغتصاب والذي عانى منه اليهود المصريين مازال مستمراً ويساهم في توحيش وتضخيم مشكلة التطرف الديني. منذ تولي الرئيس السيسي السلطة في عام 2013، قامت الحكومة المصرية ببناء 80 سجناً جديداً. السجون المصرية اليوم لديها كثافة مسجونين 160%. التعذيب والاغتصاب المذكور أعلاه يتم يومياً ضد شباب الإسلاميين، المعارضة، المثليين الجنسيين، والصحفيين. قامت منظمة الهيومان رايتس واتش بنشر ان السجون المصرية أصبحت ارض خصبة للتجنيد لداعش وان الدولة الإسلامية لديها الآن وجود في قطاعات كاملة من السجون المصرية.

لقد نشأت في جو معادي للسامية وتعلمت ان أكره اليهود من سن مبكر. عندما عرفت قصة ما حدث في أبو زعبل انفتحت عيني على الحقيقة المؤلمة للكراهية والعنصرية المتفشية والموجودة في المجتمع. خطايا الماضي مازال يتم ارتكابها اليوم. الكارثة تحدث يومياً في سجون وأقسام مصر وسجون متعددة حول العالم العربي والإسلامي. ظاهرة العنف الجنسي في العالم الإسلامي أصبحت تهدد الاستقرار العالمي بخلقها الإرهاب وخلق مشاكل كارثية نقوم اليوم بتوريدها لأوروبا. العنف الجنسي أصبح الأن حقيقة واقعة في شوارع فرنسا، إنجلترا، والسويد بسبب موجات الهجرة. ظاهرة الاغتصاب والتحرش الجماعي أصبحت متفشية ومستعصية. علينا التحدث عن ذلك العنف الجنسي لنقوم بالقضاء عليه.

المراجع


References,

Les Juifs De Nasser, L'Express, Dec 25-31 1967

The Angel Of Cairo: How Spain Saved Egypt’s Jews After The Six Day War

El ángel español que liberó a 1.500 judíos presos en Egipto

The Unknown Man, and the Deaths at Abu Zaabal

Internees at Abu Zaabal and Tora Prison Camps

My life in Abu Zaabal and Toraby Marc Khedr

עובדיה ירושלמי/חמש הדקות הארוכות, הוצאת אחיאסף

Egypt’s Prisons Are Becoming Recruiting Grounds for the Islamic State

Arrests, Anal ‘Exams’ and Prison: Egypt’s Assault on LGBT Community Is Only Getting Worse

A View On The Torture And Terror Of Egyptian Prisons

A Note on Egyptian Torture

Allegations of systemic rape in Egypt's prisons

Torture, rape and death in Egypt's prisons

EGYPTIAN SECURITY FORCES TORTURED AND RAPED AMERICAN-CITIZEN DETAINEE, RIGHTS GROUP SAYS

Hias Disputes Claim of Egypt Chief Rabbi That 500 Arrested Jews Released

Riches to Rags: Egypt's Last Exodus

There Were Once Jews Here

Albert Algazi, Rabbi Albert Gabbai Shed Light on Mideast Jewry

State Security's History of Repression and Torture


Comments

Popular posts from this blog

يهود ناصر: حول هؤلاء اليهود فى أبوزعبل والسادية المصرية -من ملفات اليهود المصريين-

موسيقى عربية يهودية إسرائيلية

Breifly on Zionism and Egyptian Karaite Jews in the 20th Century